الشيخ جعفر كاشف الغطاء
79
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وهذه الكفّارة في مال الزوجة ، على الأقوى . الثاني عشر : كفّارات الحجّ وهي مفصّلة في محلَّها . الثالث عشر : باقي الكفّارات من المفردات ، ولها أفراد : أولها : جزّ المرأة شعرها في المُصاب بالنحو المتعارف بين النساء ، ولا يُشترط التمام ، والظاهر إلحاق الحلق والإحراق به . ويستوي جزّها وجزّ غيرها عن أمرها . ولو قصرت في الدفع ففي لزومها إشكال . ولو كان الجزّ لا للحزن ، بل لدفع الوسخ أو القمل مثلًا ، لم يلزم فيه . ولو خلا عن العُذر ، احتمل اللَّحوق ، وفيه كفّارة مخيّرة رمضانيّة . ثانيها : نتف المرأة شعرها في المُصاب بما يصدق عليه اسم نتف الشعر عُرفاً ، كلا أو بعضاً ، وخدش وجهها مع الإدماء وهي وسابقتاها مُختصّة بالنساء ، ولو فعل شيء منها في غير المصاب فلا كفّارة وشقّ الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته خاصّة وإن كانت متعة ، ولا يتسرى إلى الأمة . والظاهر عدم التسرّي إلى القلنسوة ( 1 ) والخُفّ ، ونحوهما ، وفيها كفّارة يمين . ثالثها : النوم عن صلاة العشاء حتّى ينتصف الليل ، وفيها الإصباح صائماً إن لم يكن مانع من الصوم ، وإلا سقط . ولا يلحق به الناسي والسكران والعامد على الأقوى . ولو أفطر في ذلك اليوم عمداً ، فليس عليه تداركه ، ولا كفّارة . ولو وافقَ السفر أو العيد ، سقطَ . رابعها : الوطء في الحيض مع العلم به ، على الواطئ دينار في ثلث زمانه الأوّل ، ونصفه في الثلث الثاني ، وربعه في الثلث الأخير . وإن كانت الموطوءة جاريته ، يتصدّق بثلاثة أمداد طعام على ثلاثة مساكين ، وقد مرّ الكلام فيها مفصّلًا في بحث الحيض .
--> ( 1 ) يقال : قلنس الشيء ، إذا غطَّاه وستره ، والنون فيه زائدة قال ابن دريد : ويمكن أن يكون اشتقاق القلنسوة منه . جمهرة اللغة 2 : 1156 .